موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٥ - المصطلحات
والمناسك في الديانة اليهودية والتصدّي لها ومحاربتها، ولذلك أمر ملك الروم بسجنه في القيصرية.
إنّ ما تقدّم آنفاً هو الوارد في «قاموس الكتاب المقدّس» ولكن على أساس ما ورد في متن هذا الكلام المكتوب، فإنّ بولس انتمى إلى المسيحية بعد صعود السيّد المسيح إلى السماء، وقام بنسخ شريعة التوراة وكان يعتقد بأنّ العمل بها يعدّ مانعاً للكمال، وهو مؤسّس المسيحية الحالية، أي أنّ المسيحية خرجت من بطن اليهودية بجهود بولس بحيث صارت على شكل دين مستقلّ تماماً عن اليهودية، ففي البداية تحرّك على مستوى ترتيب العقائد المسيحية الخاصّة بوجود اللَّه ومقولة التثليث بحيث أصبح عيسى المسيح عليه السلام واحداً من الأقانيم الثلاثة للذات المقدّسة، والأخرى حذف «الشريعة» من تعاليم المسيحية (وعلى حدّ تعبير بولس: حذف «شرّ الشريعة»).
ترِنت: تطلق هذه الكلمة على الشورى العالمية للكنيسة الكاثوليكية التي تشكّلت في القرن السادس عشر لمواجهة المدّ «البروتستانتي».
سوفركان: وهو الأسقف الذي يعمل تحت ولاية الأسقف الأعظم أو باتريارك.
سيكستوس: وهو اسم لخمسة أشخاص من البابوات، وأشهرهم سيكستوس الرابع (١٤٨٤- ١٤٧١ م) وسيكستوس الخامس (١٥٩٠- ١٥٨٥ م) هو الذي بنى كنيسة «القديس بطرس» الكبيرة [١].
سينود الراعي: وهي مجموعة من الأحكام التي أصدرها بنديكت الرابع عشر.
فريسيون: جمع «فريسي» (بمعنى المعتزل) ويطلق على طائفة من اليهود ولا يعلم أصل هذه الكلمة ولم تذكر في كتاب العهد القديم أيضاً. وكان أتباع هذه الفرقة في أيّام المسيح يعيشون حالة الرياء والتظاهر بالصلاح ويهتمّون بمظاهر الشريعة بشدّة ولا يتحرّكون من موقع الاهتمام بجوهر الشريعة وحقيقتها، بل يتعبّدون بالنصوص الواردة في تفسير الشريعة المكتوبة التي وصلت إليهم من موسى يداً بيد، وانتقلت إليهم بشكل سماعيّ (خلافاً للصدوقيين، وهم فرقة أخرى من اليهود ينكرون الشرائع السماعية، ويعتقد الفريسيون بخلود النفس والقيامة والعقاب والعذاب الإلهيّ والإمداد الربّاني (خلافاً للصدوقيين الذين ينكرون القيامة والثواب والعقاب والملائكة والأرواح ويعتقدون بأنّ الروح تفنى مع فناء البدن ويعتقدون أيضاً بحرّية الإنسان المطلقة وتفويض جميع الأمور للإنسان) وترى المسيحيّة أنّ الفرقة الفريسية نشأت من أوهام وتحريفات بولس (الذي كان يتصوّر نهاية عصر الشريعة وحلول عصر الإيمان) وقد اتّهموا (أي الفريسيون) بأنّهم ضيّعوا روح الشرائع وجوهر الأحكام الإلهيّة والتزموا بأحكام النجاسة والطهارة وكانوا يبتعدون عن جميع الأشياء التي تعتبر عندهم نجسة شرعاً، في حين أنّهم لا يهتمّون بالنجاسة المعنوية والقلبية، ومن هنا فقد انصرفوا عن الاهتمام بالأمور الحقيقية والأصلية واهتمّوا بالأمور الظاهرية، فكان حديثهم يدور غالباً حول أمور قشرية من قبيل إضاءة السراج يوم السبت، أو أنّهم كانوا يجادلون إلى حدّ الشجار والنزاع في مسألة هل يجوز أكل البيضة التي باضتها الدجاجة يوم السبت أم لا؟ [٢].
[١]. المنجد، قسم الأعلام.
[٢]. انظر: قاموس الكتاب المقدّس، ص ٥٥٢ و ص ٦٥٢ و ٦٥٣.