موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٤ - المصطلحات
وقد جاء في العهد الجديد لفظ «شيخ» و «قسّيس» و «راعي» بهذا المعنى أيضاً، والفارق الوحيد هو أنّ «اسقف» يطلق على المنصب نفسه، ولكنّ «القسّيس» أو «الشيخ» أو «الراعي» يطلق على الشخص المباشر لأمور المجتمع اليهوديّ. وعلى هذا الأساس نرى أنّ «بُطرس» يخاطب المسيح عليه السلام بالراعي والاسقف، ويرى بُولس الحواري، بعد ذكر صفات وخصوصيات الأسقف أنّ المسيح عليه السلام هو المثال الأعلى والأعظم لهذا المقام «الأسقف الأعظم» [١].
«الاسقف الأعظم» يقال للُاسقف الذي يتولّى رئاسة جميع الأساقفة [٢].
امراء تُيُولدار: ويقال لرئيس القوم أو الشيخ وزعيم الطائفة «أمير»، وتطلق كلمة «تُيُول» على العقار أو الأرض التي وهبها الملك لبعض رجال الحاشية أو البلاط ليضمن استمرار دفعهم الحقوق المالية للخزانة، ويقال لذلك الشخص «تُيُولدار». وتطلق كلمة «امراء تُيُولدار» على القادة الذين يملكون مثل هذه الأراضي والعقارات [٣].
بِنِديكت: هو اسم لبعض البابوات و «بنديكت الرابع عشر» (١٧٥٨- ١٧٤٠) هو الذي اهتمّ بتقوية الكنيسة الشرقية وسعى في طريق تحقيق الوحدة والتوحّد في صفوف أتباع الكنيسة [٤].
البابا: وهو الأب والرئيس الروحاني لأتباع المذهب الكاثوليكي ومقرّه في الفاتيكان في (روما) [٥] (وطبقاً لما ورد في المتن يقال له «أسقف روما»).
بطريق: هو رئيس رؤساء الأساقفة [٦] (نظير قاضي القضاة).
بِطْرُس: هو أحد الحواريين لعيسى حيث يقال عنه باللغة السريالية «كيفاس». وكان اسمه في البداية شمعون وبعد أن التقى بعيسى مع أخيه «اندرياس» ورفيقين آخرين لهما «يعقوب» و «يوحنّا» عندما كانوا يصطادون السمك، فأمره عيسى عليه السلام وسمّاه «كيفاس» وعلّمه صيد الإنسان (للعمل على تربيتهم بدلًا من صيد السمك) حتّى أنّه صار من جملة الحواريين الإثني عشر. وفي عام (٦٤ أو ٦٦ أو ٦٨ م) تمّ صلبه واستشهد [٧].
بُولس: وهو من حواريّي المسيح عليه السلام أيضاً ويقال له بالعبرية شاؤول. وعندما بلغ من العمر ٣٠ سنة كان ذا شخصية قوية في أوساط اليهود ومحلّ احترامهم وتقديرهم، وكان على اطّلاع تامّ بالشريعة والعلوم الدينية، وكان ينتمي إلى طائفة الفريسيّين (/ وهم طائفة من اليهود الذين اختاروا العزلة ولديهم مذهب فقهي معروف لدى اليهود، في مقابل مذهب الصدوقيين [٨]) وقد تحرّك في عملية تهذيب النفس والرياضة الروحية وكان عالماً مرتاضاً وحافظاً قوياً ومتعصّباً من بين علماء اليهود وأشدّ أعداء الدين المسيحي، وفي ذلك الوقت ظهر له المسيح عليه السلام في طريق دمشق وهداه إلى المسيحية بطريقة إعجازية فصار من أتباع المسيح بكلّ وجوده وفكره وقوّته وجعل كلّ طاقاته وعمره في طريق نشر إنجيل المسيح ومواجهة التقاليد والرسوم
[١]. قاموس الكتاب المقدّس، ص ٥٦.
[٢]. قاموس عميد (بالفارسيّة).
[٣]. قاموس الكتاب المقدّس، ص ١٠٨؛ قاموس عميد، مادّة «تيول».
[٤]. المنجد، قسم الأعلام.
[٥]. برهان قاطع، مصطلح «بابا».
[٦]. المنجد، مادّة «بطر».
[٧]. قاموس الكتاب المقدّس، ص ٢٢٠- ٢٢٣.
[٨]. انظر: المصطلح «الفريسيين» في الفصل «منابع شريعة اليهود».