فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٩ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
الشيخ السند :
ليس من واقعة جزئية أو خارجية إلاّ وتنضوي تحت كليات ، فالمراد بهذه المقولة هو إبهام الحيثيات والجهات في هذه القضية بحيث لا يستكشف منه تعميم الحكم واستكشاف الكليات ، فليس المقصود أن هذه القضية غير منضبطة تحت الكليات ، بل أن فعل المعصوم باعتباره غير واضح الحيثيات والجهات فإنه يقال عنه : « قضية في واقعة » أي أنه مجمل ؛ لوجود ملابسات عديدة فيه ، فهو شبيه قولهم : إن هذا لا يعلم أنه من باب التأسي الواجب أو لا .
الشيخ المبلغي :
لعل فعل المعصوم لا ينضوي تحت الكليات والقواعد الكلية ، فهم (عليهم السلام) يلقون الاُصول ولكن فعلهم لا يندرج تحت القواعد الكلية ، ولذا لا يمكن كشف القواعد المنطبقة على فعلهم ، وهذا بحاجة إلى بحث وتتبع .
الشيخ الكعبي :
وتارة يكون صدوره منهم (عليهم السلام) بقرار قضائي أو تنفيذي غير قابل للتعميم .
الشيخ السند :
قد يفسّر بعضها بالشريعة الباطنة والشريعة الظاهرة ، كما في قضية الخضر وموسى (عليهما السلام) حيث تعاملا طبق الشريعة الباطنة ، فالشريعة واحدة ولكن تارة يكون التطبيق وفق الأساليب اللدنّية واُخرى وفق الشريعة الظاهرية .
إذاً ما تفضل به سماحة الشيخ المبلغي هو عبارة عن الدعوة إلى فتحمساحات وآفاق جديدة في البحث الاُصولي لتقنين بعض المقولات والمبادئ والقواعد التي تستخدم استنباطياً وهي لم تأخذ حظّها في التقعيد الاُصولي .