فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٠ - قراءة نقدية لنظريّة حقّ الطاعة الاُستاذ الشيخ صادق لاريجاني
كونهما نوعَي إباحةٍ أو محتملين واقعيّين لها ، وممكنَي الوقوع معاً . ففي بعض الموارد يمكن رجوع ملاك الترخيص إلى إطلاق العنان إزاء الإلزامات المولويّة فقط وفقط ، وفي البعض الآخر يمكن رجوعه إلى مطلق إطلاق العنان سواء كان ـ أي إطلاق العنان ـ إزاء الإلزامات المولويّة أم إزاء سائر الإلزامات .
إذاً ، فالأمران المذكوران ليسا في الواقع « تفسيرين » بل هما محتملان ممكنا التحقّق معاً وفي عرض بعضهما البعض ، ولو في غير مورد .
وعلى هذا الأساس ، ومع أنّنا لا نلتزم بنفي المحتمل الأوّل ، إلا أنّ النقد المتقدّم والمتوّجه إلى « حقّ الطاعة » يعود ليظهر بمجرّد احتمالنا كون الإباحة من سنخ المحتمل الثاني لا الأوّل . ولا يمكن التخلّص من النقد المذكور إل بعد إثبات كون جميع الإباحات المتصوّرة من سنخ النوع الأوّل ، وهو ممّا لا دليل ينهض به ثبوتاً وإثباتاً .
النقد الثالث ـ بلحاظ « اللوازم الخارجيّة » :
نخلص الآن إلى النقد الثالث الذي يمكن توجيهه إلى « حقّ الطاعة » ، وهو بلحاظ لوازم مسلك « حقّ الطاعة » التي لا يمكن الالتزام بها . ومن جملته لزوم الاحتياط في كلّ مورد نحتمل فيه وجود غرض إلزامي للمولى ، وهو م لا يرتضيه المسلكان « حقّ الطاعة » و« قبح العقاب » على حدّ سواء .
ويتوقّف إثبات هذا اللازم على نكتة « احترام المولى » التي يرجع إليه مسلك « حقّ الطاعة » ، وعلى عدم إرادة « تحقّق الأمر من المولى » الظاهر من لفظي « الطاعة » و« الإطاعة » . فالغرض من « حقّ الطاعة » هو الاحترام الكامل للمولى وعدم الاستخفاف به ، وهو فرع وجود « الأمر » كما هو واضح . ولا فرق بين الاحترام بلحاظ أوامر المولى والاحترام بلحاظ أغراضه ، بل إنّ دائرة احترام المولى وعدم الاستخفاف به تتّسع أبعد من الغرض الواقعي لتشمل