فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٠ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
٣ً ـتغيير بعض الأوصاف المعنوية والاعتبارية ، كسقوط الماء عن المالية عند الشاطئ ، وصيرورة الدم ماءً في العصر الحاضر .
فتغيير الموضوع له كامل الأثر والدخل في الاستنباط للمسائل الجديدة ، فمثلاً بيع القلب أو الكلى أو قرنية العين وغيرها من أعضاء بدن الإنسان مم لم يكن ينتفع منه سابقاً منفعة محلّلة مقصودة ، فإنّ استكشاف حكمها يعرف من خلال مسألة تغير الموضوع ، إلاّ إذا كان لدينا نص فقهي يعلل حرمة بيعها بكونها أجزاء للميت حتى لو كانت لها منفعة محللة ، فذاك شيء آخر ، وهكذا مسألة زرع الأعضاء فعندما نأخذ قطعة من جسد إنسان آخر فإنها لا تكون نجسة باعتبارها قطعة مبانة بل هي قطعة من جسد إنسان آخر .
ومثال آخر : المالية في النقود الاعتبارية ، ومسألة ازدياد النفوس والسكان وهكذا ، فهذه مسائل تغير موضوعها ، وكان ينبغي إفراد باب خاص لنوع هذه المسائل عند الاُصوليين .
الشيخ المبلغي :
الظاهر أن المراد بالمنهج الاُصولي هو المنهج الاستنباطي ذو الطابع الاُصولي ؛ لأن المنهج الاستنباطي أو الاجتهادي له اتجاهات ، والاتجاه الاُصولي يشكّل أحدها ، فاقتراحي أن نغير السؤال إلى السؤال عن الاتجاه الاُصولي ، أو قل : المنهج الاستنباطي ذو الاتجاه الاُصولي .
ولكي نجيب عن هذا السؤال ينطرح هنا سؤالان :
السؤال الأول : هل تمام الدور في المنهج الاستنباطي لعلم الاُصول وحده ؟
السؤال الثاني : هل استوفى علم الاُصول تمام دوره في المنهج الاستنباطي أو لا ؟
أمّا الجواب عن السؤال الأول فهو بالنفي ؛ فإن علم الاُصول يمكن أن يكون