فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤ - حوار مع الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري حول الاجتهاد التحـريـر
ثمار التطوير للفقه ماثلة للعيان وجاهزة متى ما اُدخلت الموضوعات الجديدة مع أحكامها في شتى مجالات التطور العصري ، ومتى ما اُبعدت الموضوعات القديمة التي لا وجود لها على الساحة المعاصرة ، فيثبت بهذا أنّ الفقه يساير التقدم ويساير العصور وليس متخلّفا عنها ، بل هو المتفوّق في مضمار التقدم ؛ الحلاّل لمشاكل الناس ولتصرفاتهم عند وجودها على الساحة العصرية . وبهذا سنطمئن بأن تيار التجديد الأصيل والواعي قد أحرز نجاحات سليمة العواقب ؛ لأنّه لم يمسّ الاُسس التي بني عليها الاستنباط في مصادر الفقه ؛ لأنّ الكتاب والسنة هما كما وصفهما النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إذ قال : « ما من شيء يقرّبكم إلى الجنّة ويبعدكم عن النار إلاّ أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم إلى النار ويبعدكم عن الجنّة إلاّ نهيتكم عنه » ، فالإسلام هو ذلك المبدأ الذي يحمل عقيدة عن الكون والحياة وتشريعا سليما يستند إلى الكتاب والسنة ، وما على الفقيه إلاّ تقديم الحكم السليم إلى الناس ؛ فكل ما يصدر في هذا الكون وم يحدث فيه يمكن استخراج حكمه الشرعي من المصادر الشرعية والعقلية ؛ فل توقّف في مسيرة الفقه ، ولا عجز في مصادر التشريع ، وما على علمائن الأعلام إلاّ الالتفات إلى إدخال المستجدات في كتب الفقه وإبعاد كل ما لا يرجى منه فائدة فيها . والحمد للّه ربّ العالمين .
نشكر لكم مساهمتكم القيّمة في هذا الحوار آملين أن تكون هذه البادرةخطوة اُولى على طريق فتح حوارات اُخرى في مجالات ومواضيع متنوعة إن شاء اللّه .