فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨ - حوار مع الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري حول الاجتهاد التحـريـر
والعتق ، وأن تكون الدراسة الفقهية مقارنة مع الفقه الوضعي ؛ لبيان عظمة التشريع الإسلامي ونقص غيره .
هناك جدل حول هذا الموضوع ، وهو جدل قائم على صعيدين : فمنجهة يرى البعض أنّ الأجيال الحوزوية الشابة هي المكلّفة بالنهوض بهذه المهمة وأنّ الاعتماد على طبقة كبار المجتهدين أو المراجع العظام ربما لا يكون دقيق ، ومن جهة اُخرى تعتقد شريحة من الجامعيين بأن لا ضرورة تفرض إناطة التجديد بالحوزويين ، بل بالإمكان ـ وربما يجب ـ أن يتصدى الجامعيون العارفون بشؤون الشريعة لهذه المهمة .
برأيكم كيف يمكن وضع صيغة منطقية لهذا الأمر ؟ وهل يمكن الجمع بين هذه الصيغ بحيث نحصل من ذلك على ضمانات تجديدية ونتاج متحرّك ؟
الجواب: إننا نعتقد أنّ القادر على تطوير الفقه هم مراجع المسلمين المطلعين على الفقه المتضلعين به وبمصادره الاستنباطية ، ولا فرق في أن يكون مرجع المسلمين المطلع على التشريع ومصادره شيخا أو شابا ، فالمهم هو الكفاءة الفقهيّة والاُصولية والاضطلاع التام بهما ؛ فإنّ هذه الفئة هي القادرة على إبعاد ما لا يكون واقعيا عن مصادر التشريع ، وإدخال ما يكون جديدا بعد الاطلاع على موضوعه بصورة دقيقة من ذوي الاختصاص .
وأمّا الأجيال الحوزوية الشابة فهي إن لم تكن مطّلعة على الفقه ومصادره لا يمكن لها أن تخوض عملية التطوير ؛ فإنّ ذلك يكون تخريبا لفقه الإسلام لا تطويرا له .
كما أنّ الجامعيين من روّاد التجديد إن لم يكونوا مطلعين على التراث الفقهي ومصادره يكون تدخلهم في تطوير الفقه تخريبا له أيضا ، فيجب أن يبتعد عن عملية تطوير الفقه كل متطفل على الفقه وإن كان يدعي الحوزوية أو