فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣١ - قراءة نقدية لنظريّة حقّ الطاعة الاُستاذ الشيخ صادق لاريجاني
موارد الانقياد والتجرّي ، في حين أنّ هذه الموارد تخلو في عالم الواقع من أيّ حكم أو غرض .
وعليه ، فلو التزمنا بأنّ للمولى حقّاً يلزم احترامه في جميع موارد أوامره ونواهيه حتى المشكوكة منها ، فلا بدّ من الالتزام بذلك ـ وبالتالي الاحتياط في موارد الأغراض المحتملة أيضاً . وهذا هو لازم « حقّ الطاعة » الذي يبعد التزام أصحاب هذا المسلك به .
وقد أجاب بعض تلامذة الشهيد الصدر (قدس سره) عن هذا الإشكال بأنّ عدم التكليف من قبل المولى في نفسه كاشفٌ عن عدم وجود غرض إلزامي .
وعليه ، فإنّ « حقّ الطاعة » لا يُلزم بالاحتياط في موارد الشك في الأغراض الواقعيّة .
وهذا الجواب غير تامّ ؛ لأنّ عدم التكليف من قبل المولى إنّما يصلح للكشف عن عدم وجود غرض إلزامي له ، فيما لو رجع عدم التكليف إلى فقدان المقتضي ( الغرض ) ولم يمكن في البين طرح احتمال آخر . أما إذا لم يرجع عدم التكليف إلى عدم المقتضي ( الغرض ) بل إلى وجود مانع عن إصدار المولى تكليفه إلى العبد ، فلا يبقى مجالٌ لما ذكر ؛ لإمكان افتراض وجود غرض تامّ مبتلى بمانع يمنع عن إصدار التكليف على وفقه . ففي هذه الحالة ، وعلى الرغم من عدم إمكان صدور التكليف من قبل المولى ، فإنّ احترام المولى واجب بسبب إحراز وجود غرض تام له في البين .