فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٩ - الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة / ٣ / الاُستاذ الشيخ عباس الكعبي
الجواب على الوجه الرابع :
لقد عرفت الفرق بين النصب في مثل اجراء الحدود وبين النصب في الجهاد عند الجواب على الوجه الثاني . ثمّ مقتضى النصب العام في الجهاد هو القول بالوجوب : أمّا على فرض الجواز دون الوجوب فلأنه لم يتعدّ الحدود المقررة له من قِبل الأمير فلا تصدق الخيانة ؛ حيث إنّ الأمير لم يلزمه بذلك حسب المفروض ، وأمّا المصلحة والغبطة على المولّى عليهم فملاحظتهم بالنسبة إلى المسلمين واجبة ، وإلاّ عدّ خيانةً لهم ، ومورده إقامة الحدود لا الجهاد لردّ الكفار إلى الإسلام ، فلا غبطة ولا مصلحة لهم إلاّ قمع فسادهم وكسر شوكة الكفر ، وهو حسب الافتراض غير إلزامي ، لاسيما وأنّه يفضي إلى هدر الدماء وتضييع الأموال وإيتام الأطفال وسبي الذراري والتشريد وما إلى ذلك مع عدم وجود من نطمئن معه بالوجوب ، فلا يرد إشكال .
الجواب على الوجه الخامس :
يتّضح بطلان الوجه الخامس بالجواب على الوجه الثاني بذكر أقوال الفقهاء والأصحاب بما لا مزيد عليه ؛ من أنّ الجهاد هو من الأحكام التي يدور أمره بين الحرمة والوجوب ، وربّما يقال بالجواز دون الوجوب .