فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦١ - عقود الإذعان الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
٧ ـعقود الإيجار التعسفية التي تضعها وزارة الأوقاف لموقوفاتها التي أوجدت حق التقدم ( السرقفلية ) لشخصٍ حقيقي أو حقوقي .
وهكذا كل عقد يضطر إليه الفرد ويذعن له مع شروطه التعسفية ( عند عدم وجود منافسة حرّة ) لا تقبل المناقشة مع تخفيف مسؤولية الشركة وتشديد مسؤولية المتعاقد المذعِن .
ما هي علاقة عقود الاذعان بالبيع الجبري من حيث فقدان الاختيار ؟
طرح مجمع الفقه الإسلامي هذه الفقرة في موضوع عقود الاذعان في الدورة الرابعة عشرة .
أقـول: إنّ عقود الاذعان لا جبر فيها في مقابل الاختيار ، حيث إنّ العقد إذ كان فيه جبر وإلجاء لخرج عن العقد موضوعا لخلوّه عن القصد المعتبر في حقيقة العقد باتفاق الكل .
لذا نرى أنّ العنوان الصحيح هو أن يكون عبارة عن علاقة عقود الاذعان بالبيع الإكراهي من حيث فقدان الاختيار ، حيث إنّ الاختيار الذي يبحث عنه في العقود هو عبارة عن صدور الفعل من العاقد عن الرضا وطيب النفس مقابل الكراهة وعدم الرضا .
وعلى هذا يجب أن نفرض أنّ القصد إلى العقد موجود في المعاملة ، غاية الأمر أنّ هذا القصد إذا كان المتعاقد مكرها عليه فهل يكون عقده صحيحا ؟
والجواب : اتفق علماء الإمامية على بطلان عقد المكرَه كما نُقل عن أهل السنّة عدم صحّة بيع المكرَه ، فقال الحنابلة : يشترط في البيع أن يكون المتعاقدان مختارين ظاهرا وباطنا .
فاذا كانا مختارين في الظاهر فقط كأن اتفقا على بيع عين لأحدهما فرار من ظالم يريد اغتصابها . . فإنّ هذا البيع يقع باطلاً ولا ينعقد ؛ لأنهما وإن