كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٧ - و منها ما ورد في تفسير «الزور» في قوله تعالى
بل الثانية في أنّ الغناء من مقولة الكلام، لتفسير قول الزور به.
و يؤيّده ما في بعض الأخبار، من أنّ من قول الزور أن تقول للذي يغنّي: أحسنت [١]. و يشهد له قول علي بن الحسين (عليهما السلام) في مرسلة الفقيه الآتية في الجارية التي لها صوت: «لا بأس [٢] لو اشتريتها فذكّرتك الجنة، يعني بقراءة القرآن و الزهد و الفضائل التي ليست بغناء» [٣]، و لو جعل التفسير من الصدوق دلّ على الاستعمال أيضاً.
و كذا «لهو الحديث» بناءً على أنّه من إضافة الصفة إلى الموصوف، فيختص الغناء المحرّم بما كان مشتملًا على الكلام الباطل، فلا تدلّ على حرمة نفس الكيفية و لو لم يكن في كلامٍ باطل.
و منه تظهر الخدشة في الطائفة الثالثة، حيث إنّ مشاهد الزور التي مدح اللّه تعالى من لا يشهدها، هي مجالس التغنّي بالأباطيل من الكلام.
فالإنصاف، أنّها لا تدلّ على حرمة نفس الكيفيّة إلّا من حيث إشعار «لَهوَ الحديثِ» بكون اللهو على إطلاقه مبغوضاً للّه تعالى.
[١] الوسائل ١٢، ٢٢٩، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢١، و إليك نصّه: «قال: سألته عن قول الزور، قال: منه قول الرجل للذي يغنّي: أحسنت».
[٢] في المصدر: ما عليك.
[٣] الفقيه ٤: ٦٠، الحديث ٥٠٩٧، و عنه في الوسائل ١٢: ٨٦، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.