كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٤ - الاولى بيع العنب على أن يُعمل خمراً، و الخشب على أن يُعمل صنماً،
نعم، في مصحّحة ابن أُذينة، قال [١]: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يؤاجر سفينته أو دابّته لمن يحمل فيها أو عليها الخمر و الخنازير، قال: لا بأس» [٢].
لكنّها محمولة على ما إذا اتّفق الحمل من دون أن يؤخذ ركناً أو شرطاً في العقد؛ بناءً على أنّ خبر جابر نصّ في ما نحن فيه و ظاهر في هذا، عكس الصحيحة، فيطرح [٣] ظاهر كلٍّ بنصِّ الآخر، فتأمّل، مع أنّه لو سلّم التعارض كفى العمومات المتقدّمة [٤].
و قد يستدلّ أيضاً في ما نحن فيه بالأخبار المسئول فيها عن جواز بيع الخشب ممّن يتّخذه صُلباناً أو صنماً، مثل مكاتبة ابن أُذينة: «عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صُلباناً؟ قال: لا» [٥].
و رواية عمرو بن الحريث: «عن التوت أبيعه ممّن يصنع الصليب أو الصنم؟ قال: لا» [٦].
و فيه: أنّ حمل تلك الأخبار على صورة اشتراط البائع المسلم
[١] في المصدر: «قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أسأله عن الرجل ..».
[٢] الوسائل ١٢: ١٢٦، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٣] كذا في «ف» و نسخة بدل «ش»، و في سائر النسخ: يطرح.
[٤] و هي رواية تحف العقول، و رواية الفقه الرضوي، و رواية دعائم الإسلام، و النبويّ المشهور، المتقدّمة كلّها في أوّل الكتاب.
[٥] الوسائل ١٢: ١٢٧، الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[٦] الوسائل ١٢: ١٢٧، الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢، و لفظه هكذا: «عن التوت أبيعه يصنع للصليب و الصنم؟ قال: لا».