كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٥ - حكم بيع غير الدهن من المتنجسات
إلّا الدهن لتحقّق فائدة الاستصباح، و هذا لا يستلزم الحصر، و يكفي في صحّة ما قلنا تطرّق الاحتمال في العبارة المقتضي لعدم الحصر [١]، انتهى.
و كيف كان، فالحكم بعموم كلمات هؤلاء لكلّ مائع متنجّس مثل الطين و الجصّ المائعين، و الصبغ، و شبه ذلك محلّ تأمّل.
و ما نسبه في المسالك من عدم فرقهم في المنع عن بيع المتنجّس بين ما يصلح للانتفاع به و ما لا يصلح [٢] فلم يثبت صحّته، مع ما عرفت من كثير من الأصحاب من إناطة الحكم في كلامهم مدار الانتفاع [٣].
و لأجل ذلك استشكل المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد في ما [٤] ذكره العلّامة بقوله: «و لا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبول الطهارة» [٥] حيث قال: مقتضاه أنّه لو لم يكن قابلًا للطهارة لم يجز بيعه، و هو مشكل؛ إذ الأصباغ المتنجّسة لا تقبل التطهير عند الأكثر، و الظاهر جواز بيعها؛ لأنّ منافعها لا تتوقّف على الطهارة، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّها تؤول إلى حالة يقبل معها التطهير، لكن بعد جفافها، بل ذلك هو
[١] جامع المقاصد ٤: ١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة: ٩٠.
[٣] راجع الصفحة: ٩٢ ٩٣.
[٤] كذا في «ش»، و في «ف» و مصححة «ن»: ما ذكره، و في سائر النسخ: و ما ذكره.
[٥] الإرشاد ١: ٣٥٧.