كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣ - حكم بيع غير الدهن من المتنجسات
مدار جواز الانتفاع به و عدمه، إلّا ما خرج بالنصّ كأليات الميتة [١] مثلًا أو مطلق نجس العين، على ما سيأتي من الكلام فيه، و هذا هو الذي يقتضيه استصحاب الحكم قبل التنجّس [٢] و هي [٣] القاعدة المستفادة من قوله (عليه السلام) في رواية تحف العقول-: «إنّ كلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات، فذلك كلّه حلال» [٤].
و ما تقدّم من رواية دعائم الإسلام من حلّ بيع كلّ ما يباح الانتفاع به [٥].
و أمّا قوله تعالى فَاجْتَنِبُوهُ [٦] و قوله تعالى وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ [٧] فقد عرفت أنّهما لا يدلّان [٨] على حرمة الانتفاع بالمتنجّس، فضلًا عن حرمة البيع على تقدير جواز الانتفاع.
و من ذلك يظهر عدم صحّة الاستدلال في ما نحن فيه بالنهي في رواية تحف العقول عن بيع «شيءٍ من وجوه النجس» بعد ملاحظة [٩]
[١] الوسائل ١٦: ٢٩٦، الباب ٣٠ من أبواب الذبائح، الحديث ٤.
[٢] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: التنجيس.
[٣] مشطوب عليها في «ن».
[٤] تحف العقول: ٣٣٣.
[٥] راجع الصفحة: ١٠.
[٦] المائدة: ٨٩.
[٧] المدّثّر: ٥.
[٨] في أكثر النسخ: أنّها لا تدلّ. و في «ش»: أنّهما لا تدلّان، و ما أثبتناه مطابق لمصحّحة «ن».
[٩] وردت في «ش» فقط.