كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - كلمات الفقهاء في المسألة
الرابع: هل يجوز الانتفاع بهذا الدهن في غير الاستصباح،
بأن يُعمل صابوناً أو يُطلى به الأجرب أو السفن؟ قولان مبنيّان على أنّ الأصل في المتنجّس جواز الانتفاع إلّا ما خرج بالدليل كالأكل و الشرب، و الاستصباح تحت الظلّ-، أو أنّ القاعدة فيه المنع عن التصرّف إلّا ما خرج بالدليل كالاستصباح تحت السماء، و بيعه ليُعمل صابوناً على رواية ضعيفة تأتي [١].
[كلمات الفقهاء في المسألة]
و الذي صرّح به في مفتاح الكرامة هو الثاني [٢]، و وافقه بعض مشايخنا المعاصرين [٣]، و هو ظاهر جماعة من القدماء، كالشيخين و السيّدين و الحلّي [٤] و غيرهم.
قال في الانتصار: و ممّا انفردت به الإماميّة، أنّ كلّ طعام عالجه أهل الكتاب و من ثبت كفرهم بدليل قاطع لا يجوز أكله و لا الانتفاع به، و اختلف [٥] باقي الفقهاء في ذلك، و قد دلّلنا على ذلك في كتاب الطهارة، حيث دلّلنا على أنّ سؤر الكفّار نجس [٦].
[١] تأتي في الصفحة: ٩٢.
[٢] مفتاح الكرامة ٤: ١٣ و ٢٤.
[٣] الجواهر ٢٢: ١٥.
[٤] ستأتي الإشارة إلى مواضع كلامهم.
[٥] في المصدر: و قد خالف.
[٦] الانتصار: ١٩٣، و أُنظر أيضاً الصفحة: ١١ منه.