كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣ - المسألة الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى و لم يذهب ثلثاه و إن كان نجساً؛
عدا ما في مفتاح الكرامة: من أنّ الظاهر المنع [١]؛ للعمومات المتقدّمة و خصوص بعض الأخبار، مثل قوله (عليه السلام): «و إن غلى فلا يحلّ بيعه» [٢] و رواية أبي بصير [٣]: «إذا بعته قبل أن يكون خمراً و هو حلال فلا بأس» [٤] و مرسل ابن الهيثم: «إذا تغيّر عن حاله و غلى فلا خير فيه» [٥]؛ بناءً على أنّ الخير المنفيّ يشمل البيع.
و في الجميع نظر:
أمّا في العمومات، فلما تقدّم.
و أمّا الأدلّة الخاصّة، فهي مسوقة للنهي عن بيعه بعد الغليان نظير بيع الدبس و الخلّ من غير اعتبار إعلام المكلّف-، و في الحقيقة هذا النهي كناية عن عدم جواز الانتفاع ما لم يذهب ثلثاه، فلا يشمل بيعه بقصد التطهير مع إعلام المشتري، نظير بيع الماء النجس.
و بالجملة، فلو لم يكن إلّا استصحاب ماليّته و جواز بيعه كفى.
و لم أعثر على من تعرّض للمسألة صريحاً، عدا جماعة من المعاصرين [٦]. نعم، قال المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد في ذيل قول
[١] مفتاح الكرامة ٤: ١٢.
[٢] الوسائل ١٢: ١٦٩، الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٣] كذا في «ش»، و في أكثر النسخ: أبي كهمس، نعم راوي الحديث السابق هو أبو كهمس.
[٤] الوسائل ١٢: ١٦٩، الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٥] الوسائل ١٧: ٢٢٦، الباب ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٧.
[٦] منهم السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٢، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٨، و المحقّق النراقي في المستند ٢: ٣٣٢.