كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨١ - الرابعة- المغالبة بغير عوض في غير ما نصّ على جواز المسابقة فيه
عند علمائنا [١].
و قال أيضاً: لا يجوز المسابقة على مُناطَحَة الغنم و مُهارَشَة الديك، بعوض و لا بغير عوض.
قال: و كذلك لا يجوز المسابقة على [٢] ما لا ينتفع به في الحرب [٣]. و عدّ في ما مثّل به اللعب بالخاتم و الصولجان، و رمي البنادق و الجَلَاهِق، و الوقوف على رجلٍ واحدة، و معرفة ما في اليد من الزوج و الفرد، و سائر الملاعب، و كذلك اللبث في الماء، قال: و جوّزه بعض الشافعية، و ليس بجيّد [٤]، انتهى.
و ظاهر المسالك الميل إلى الجواز [٥]، و استجوده في الكفاية [٦]، و تبعه بعض من تأخّر عنه [٧]؛ للأصل، و عدم ثبوت الإجماع، و عدم النصّ عدا ما تقدم من التذكرة من عموم النهي، و هو غير دال؛ لأنّ «السبق» في الرواية يحتمل التحريك، بل في المسالك: أنّه المشهور في الرواية [٨]، و عليه فلا تدل إلّا على تحريم المراهنة، بل هي غير ظاهرة في التحريم أيضاً؛ لاحتمال إرادة فسادها، بل هو الأظهر؛ لأنّ نفي العوض ظاهر
[١] التذكرة ٢: ٣٥٤.
[٢] كذا في «ف» و المصدر، و في سائر النسخ: و كذلك لا يجوز المسابقة بما ..
[٣] في «ف»: ما لا ينفع في الحرب.
[٤] التذكرة ٢: ٣٥٤.
[٥] المسالك (الطبعة الحجرية) ١: ٣٠١.
[٦] كفاية الأحكام: ١٣٧.
[٧] الظاهر المراد به هو المحدث البحراني، انظر الحدائق ٢٢: ٣٦٦.
[٨] المسالك ١: ٣٠١.