كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨ - الأوّل أنّه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة، كذلك لا يجوز بيعها منضمّة إلى مذكّى
و عن العلّامة حمل الخبرين على جواز استنقاذ مال المستحلّ للميتة بذلك برضاه [١].
و فيه: أنّ المستحلّ قد يكون ممّن لا يجوز الاستنقاذ منه إلّا بالأسباب الشرعيّة، كالذمّي.
و يمكن حملهما على صورة قصد البائع المسلم أجزاءها التي لا تحلّها الحياة: من الصوف و الشعر و العظم [٢] و نحوها، و تخصيص المشتري بالمستحلّ؛ لأنّ الداعي له على الاشتراء اللحم أيضاً، و لا يوجب ذلك فساد البيع ما لم يقع العقد عليه.
و في مستطرفات السرائر، عن جامع البزنطي صاحب الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها و هي أحياء، أ يصلح أن ينتفع بها [٣]؟ قال: نعم، يذيبها و يسرج بها، و لا يأكلها و لا يبيعها» [٤].
و استوجه في الكفاية العمل بها [٥] تبعاً لما حكاه الشهيد عن العلّامة
[١] المختلف: ٦٨٣.
[٢] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: من الصوف و العظم و الشعر.
[٣] في المصدر بدل «بها»: بما قطع.
[٤] السرائر ٣: ٥٧٣.
[٥] ظاهر العبارة: أنّ السبزواري استوجه العمل برواية البزنطي، لكن الموجود في كفاية الأحكام بعد الحكم باستثناء الأدهان؛ مستدلا بصحيحة الحلبي و صحيحة زرارة و صحيحة سعيد الأعرج و غيرها، و أنّ ذكر الإسراج و الاستصباح في الروايات غير دالّ على الحصر ما يلي: «و القول بالجواز مطلقاً متّجه»، انظر كفاية الأحكام: ٨٥.