كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٨ - الثالثة- المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدّة للقِمار
إلّا أن يراد صورة الوفاء، بأن يملّكه تمليكاً [١] جديداً بعد الغلبة في اللعب.
لكن حِلّ الأكل على هذا الوجه جارٍ في القِمار المحرّم أيضاً، غاية الأمر الفرق بينهما بأنّ الوفاء لا يستحبّ في المحرّم، لكنّ الكلام في تصرف المبذول له [٢] بعد التمليك [٣] الجديد، لا في فعل الباذل و أنّه يستحب له أو لا.
و كيف كان، فلا أظنّ الحكم بحرمة الفعل مضافاً إلى الفساد محلّ إشكال، بل و لا محلّ خلاف، كما يظهر من كتاب السبق و الرماية، و كتاب الشهادات، و تقدّم دعواه صريحاً من بعض الأعلام [٤].
نعم، عن الكافي و التهذيب بسندهما عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام): «أنّه قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل آكَلَ و أصحابٌ له شاةً، فقال: إن أكلتموها فهي لكم، و إن لم تأكلوها فعليكم كذا و كذا، فقضى فيه: أنّ ذلك باطل، لا شيء في المؤاكلة من الطعام [٥] ما قلّ منه أو كثر [٦]، و منع غرامة [٧] فيه» [٨].
[١] في «ف»، «خ»، «م»، «ع» و «ص»: تملّكاً.
[٢] من مصححة «ن» و «ش».
[٣] في «ن»، «خ»، «م»، «ع» و «ص»: التملك.
[٤] تقدّمت دعواه عن العلّامة الطباطبائي (قدّس سرّه) في الصفحة: ٣٧٥.
[٥] في التهذيب: لا شيء فيه للمؤاكلة في الطعام.
[٦] في المصدرين: و ما كثر.
[٧] في «ص» و المصدرين: غرامته.
[٨] الكافي ٧: ٤٢٨، الحديث ١١، و التهذيب ٦: ٢٩٠، الحديث ٨٠٣، و عنهما الوسائل ١٦: ١١٤، الباب ٥ من أبواب كتاب الجعالة، الحديث الأوّل و ذيله.