كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٥ - و منها دفع الضرر عن المغتاب،
و إنّما أعيبك؛ لأنّك رجل اشتهرت بنا [١] بميلك إلينا، و أنت في ذلك مذموم [عند الناس [٢]] غير محمود الأمر [٣]؛ لمودّتك لنا و ميلك إلينا، فأحببت أن أعيبك؛ ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك و نقصك و يكون ذلك منّا دافع شرّهم عنك، يقول اللّه عزّ و جلّ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [٤].
هذا التنزيل من عند اللّه، لا و اللّه! ما عابها إلّا لكي تسلم من المَلِك و لا تغصب [٥] على يديه، و لقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ، و الحمد للّه، فافهم المَثَلَ رحمك اللّه! فإنّك أحب الناس إليّ و أحبّ أصحاب أبي إلىّ حيّاً و ميّتاً، و إنّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر، و إنّ وراءك لملكاً ظلوماً غصوباً، يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصباً و يغصب أهلها، فرحمة اللّه عليك حيّاً و رحمة اللّه عليك ميّتاً .. إلخ» [٦].
و يلحق بذلك الغيبة للتقيّة على نفس المتكلّم أو ماله أو عرضه،
[١] كذا في «ش»، و في سائر النسخ و نسخة بدل «ش»: منّا.
[٢] من «ش» و المصدر.
[٣] في «ش»: الأثر (خ ل).
[٤] الكهف: ٧٩.
[٥] في «ف» و نسخة بدل «ش» و المصدر: و لا تُعطب.
[٦] رجال الكشي ١: ٣٤٩، الرقم ٢٢١، مع اختلافات كثيرة لم نتعرض لذكرها لكثرتها.