كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٠ - المسألة الرابعة عشر الغيبة
لحومهم [١] مع صدق «الأخ» عليه، كما يشهد به قوله تعالى وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ [٢] مضافاً إلى إمكان الاستدلال بالآية [٣] و إن كان الخطاب للمكلفين؛ بناءً على عدّ أطفالهم منهم تغليباً، و إمكان دعوى صدق «المؤمن» عليه مطلقاً أو في الجملة.
و لعله لما ذكرنا صرّح في كشف الريبة بعدم الفرق بين الصغير و الكبير [٤]، و ظاهره الشمول لغير المميّز أيضاً.
و منه يظهر حكم المجنون، إلّا أنّه صرّح بعض الأساطين [٥] باستثناء من لا عقل له و لا تمييز؛ معلّلًا بالشك في دخوله تحت أدلّة الحرمة. و لعله من جهة أنّ الإطلاقات منصرفة إلى من يتأثر لو سمع، و سيتّضح ذلك زيادة على ذلك.
[١] مثل قول الصادق (عليه السلام): «المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يخذله و لا يغتابه و لا يغشّه و لا يحرمه»، و قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «يا نوف! كذب من زعم أنّه ولد من حلال و هو يأكل لحوم الناس بالغيبة»، انظر الوسائل ٨: ٥٩٧ ٦٠٠، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٥ و ١٦.
[٢] البقرة: ٢٢٠.
[٣] و هي قوله تعالى «وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ..» الحجرات: ١٢.
[٤] كشف الريبة: ١١١.
[٥] صرّح به كاشف الغطاء (قدّس سرّه) في شرحه على القواعد (مخطوط): ٣٦.