كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٨ - المسألة الرابعة عشر الغيبة
فيقال له: إنّ فلاناً اغتابك فدفع حسناته إليك .. الخبر [١]» [٢].
و منها: ما ذكره كاشف الريبة (رحمه اللّه) من [٣] رواية عبد اللّه [٤] ابن سليمان النوفلي الطويلة عن الصادق (عليه السلام)، و فيها: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أدنى الكفر أن يسمع الرجل من أخيه كلمة فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها، أُولئك لا خلاق لهم»، و حدّثني أبي، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) أنّه: «من قال في مؤمن ما رأته عيناه أو سمعت أُذناه مما يشينه و يهدم مروّته، فهو من الذين قال اللّه عزّ و جلّ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» [٥].
ثم ظاهر هذه الأخبار كون الغيبة من الكبائر كما ذكره جماعة [٦] بل أشد من بعضها. و عُدّ في غير واحد من الأخبار من الكبائر الخيانة [٧]، و يمكن إرجاع الغيبة إليها، فأيّ خيانة أعظم
[١] كذا في النسخ، و الظاهر زيادة «الخبر»؛ إذ الحديث مذكور بتمامه.
[٢] مستدرك الوسائل ٩: ١٢١، الباب ١٣٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣٠، مع اختلاف في بعض الألفاظ.
[٣] كلمة «من» من «ن» و «ش».
[٤] في «ص» و «ش»: عن عبد اللّه.
[٥] كشف الريبة: ١٣٠، الحديث ١٠ من الخاتمة (ما كتبه الصادق (عليه السلام) إلى عبد اللّه النجاشي)، و عنه في الوسائل ١٢: ١٥٥، الباب ٤٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[٦] منهم الشهيد الثاني في الروضة البهيّة ٣: ١٢٩، و كشف الريبة: ٥٢؛ و نسبه السيد المجاهد في المناهل (٢٦١) إلى المقدس الأردبيلي أيضاً و استجوده.
[٧] الوسائل ١١: ٢٦١ ٢٦٢، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٣٣ و ٣٦.