كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٧ - المسألة الرابعة عشر الغيبة
و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من مشى في غيبة أخيه [١] و كشف عورته كانت أوّل خطوة خطاها وضعها في جهنم» [٢].
و روى: «أنّ المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة، و إن لم يتب فهو أوّل من يدخل النار» [٣].
و عنه (عليه السلام): «أنّ الغيبة حرام على كلّ مسلم .. و أنّ الغيبة لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» [٤].
و أكل الحسنات إمّا أن يكون على وجه الإحباط، أو لاضمحلال ثوابها في جنب عقابه، أو لأنّها تنقل الحسنات إلى المغتاب، كما في غير واحد من الأخبار.
و منها النبوي: «يؤتى بأحدٍ يوم القيامة فيوقَف بين يدي الربّ عزّ و جلّ، و يُدفع إليه كتابه، فلا يرى حسناته فيه، فيقول: إلهي ليس هذا كتابي لا أرى فيه حسناتي! فيقال له: إنّ ربك لا يضلّ و لا ينسى، ذهب عملك باغتياب الناس، ثم يؤتى بآخر و يُدفع إليه كتابه فيرى فيه طاعات كثيرة، فيقول: إلهي ما هذا كتابي فإني ما عملت هذه الطاعات!
[١] في المصدر: في عيب أخيه.
[٢] الوسائل ٨: ٦٠٢، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢١.
[٣] البحار ٧٥: ٢٥٧، ضمن الحديث ٤٨، عن مصباح الشريعة، و رواه باختلاف في اللفظ المحدّث النوري في مستدرك الوسائل ٩: ١٢٦، الباب ١٣٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٥٠، عن لبّ اللباب، للقطب الراوندي.
[٤] البحار ٧٥: ٢٥٧، الحديث ٤٨.