كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٠ - و منها ما ورد في تفسير «الزور» في قوله تعالى
جارية مُسمعة، أي مغنّية [١].
و في رواية الأعمش الواردة في تعداد الكبائر قوله: «و الملاهي التي تصدّ عن ذكر اللّه [٢] كالغناء و ضرب الأوتار» [٣].
و قوله (عليه السلام) و قد سئل عن الجارية المغنّية-: «قد يكون للرجل جارية تُلهيه، و ما ثمنها إلّا كثمن الكلب» [٤].
و ظاهر هذه الأخبار بأسرها حرمة الغناء من حيث اللّهو و الباطل، فالغناء و هي من مقولة الكيفية للأصوات، كما سيجيء-، إن كان مساوياً للصوت اللّهوي و الباطل كما هو الأقوى، و سيجيء فهو، و إن كان أعم وجب تقييده بما كان من هذا العنوان، كما أنّه لو كان أخص وجب التعدي عنه إلى مطلق الصوت الخارج على وجه اللّهو.
و بالجملة، فالمحرّم هو ما كان من لحون أهل الفسوق و المعاصي التي [٥] ورد النهي عن قراءة القرآن بها [٦] سواء كان مساوياً للغناء
[١] الصحاح ٣: ١٢٣٢، مادة «سمع».
[٢] في المصدر زيادة: مكروهة.
[٣] الخصال: ٦١٠، أبواب المائة فما فوقه، ذيل الحديث ٩، و عنه الوسائل ١١: ٢٦٢، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٣٦.
[٤] الوسائل ١٢: ٨٨، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦، و إليك نصّه: «سئل أبو الحسن الرضا (عليه السلام) عن شراء المغنّية، قال: قد تكون للرجل الجارية تُلهيه، و ما ثمنها إلّا ثمن كلب .. الحديث».
[٥] كذا في «ش» و مصححة «ن»، و في سائر النسخ: الذي.
[٦] الوسائل ٤: ٨٥٨، الباب ٢٤ من أبواب قراءة القرآن، الحديث الأوّل.