كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٠ - المسألة الثامنة الرشوة
و عن الخصال في الصحيح عن عمّار بن مروان، قال: «كلّ شيء غُلّ من الإمام فهو سُحت، و السحت أنواع كثيرة، منها: ما أُصيب من أعمال الولاة الظلمة، و منها: أُجور القضاة، و أُجور الفواجر، و ثمن الخمر، و النبيذ المسكر، و الربا بعد البيّنة، و أمّا الرشا في الأحكام يا عمّار فهو الكفر باللّه العظيم» [١]. و مثلها رواية سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٢].
و في رواية يوسف بن جابر: «لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مَن نظر إلى فرج امرأة لا تحلّ له، و رجلًا خان أخاه في امرأته، و رجلًا احتاج الناس إليه لفقهه فسألهم الرشوة» [٣].
و ظاهر هذه الرواية سؤال الرشوة لبذل فقهه، فتكون ظاهرة [٤] في حرمة أخذ الرشوة للحكم بالحق أو للنظر في أمر المترافعين، ليحكم بعد ذلك بينهما بالحق من غير اجرة.
و هذا المعنى هو ظاهر تفسير الرشوة في القاموس بالجُعل [٥]، و إليه
[١] الخصال ١: ٣٢٩، باب الستة، الحديث ٢٦، و فيه: «فأمّا الرشا يا عمّار في الأحكام، فإنّ ذلك الكفر باللّه العظيم و برسوله»، و رواه في الوسائل ١٢: ٦٤، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل ١٨: ١٦٢، الباب ٨ من أبواب آداب القاضي، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ١٨: ١٦٣، الباب ٨ من أبواب آداب القاضي، الحديث ٥.
[٤] في النسخ: فيكون ظاهراً.
[٥] القاموس المحيط ٤: ٣٣٤.