كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال
و حينئذٍ فلا بدّ من تنقيح هذا العنوان و أنّ المراد بالضلال ما يكون باطلًا في نفسه؟ فالمراد الكتب المشتملة على المطالب الباطلة، أو أنّ المراد به مقابل الهداية؟ فيحتمل أن يراد بكتبه ما وضع لحصول الضلال، و أن يراد ما أوجب الضلال و إن كان مطالبها حقّة، كبعض كتب العرفاء و الحكماء المشتملة على ظواهر منكرة يدّعون أنّ المراد غير ظاهرها، فهذه أيضاً كتب ضلال على تقدير حقّيتها.
ثم [١] الكتب السماوية المنسوخة غير المحرَّفة لا تدخل في كتب الضلال.
و أمّا المحرّفة كالتوراة و الإنجيل على ما صرّح به جماعة [٢] فهي داخلة في كتب الضلال بالمعنى الأوّل بالنسبة إلينا، حيث إنّها لا توجب للمسلمين بعد بداهة نسخها ضلالة، نعم، توجب الضلالة لليهود و النصارى قبل نسخ دينهما [٣]، فالأدلّة المتقدمة لا تدلّ على حرمة حفظها [٤].
قال (رحمه اللّه) في المبسوط في باب الغنيمة من الجهاد-: فإن كان في المغنم كُتبٌ، نُظِر، فإن كانت مباحة يجوز إقرار اليد عليها
[١] في «ص»: نعم.
[٢] منهم العلّامة في التذكرة ١: ٥٨٢، و الفاضل المقداد في التنقيح ٢: ١٢، و المحقق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٢٦.
[٣] في «ف»، «خ»، «م»، و «ن»: دينها.
[٤] في «ف»: حفظهما.