كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٠ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممّن يعمله خمراً بقصد أن يعمله،
حفظ النفس مع القدرة و عدم الضرر [١].
ثمّ إنّه يمكن التفصيل في شروط الحرام المعان عليها [٢]:
بين ما ينحصر فائدته و منفعته عرفاً في المشروط المحرّم، كحصول العصا في يد الظالم المستعير لها [٣] من غيره لضرب أحد، فإنّ ملكه للانتفاع بها [٤] في هذا الزمان ينحصر فائدته عرفاً في الضرب، و كذا من استعار كأساً ليشرب الخمر فيه.
و بين ما لم يكن كذلك، كتمليك [٥] الخمّار للعنب، فإنّ منفعة التمليك [٦] و فائدته غير منحصرة عرفاً في الخمر حتّى عند الخمّار.
فيعدّ الأوّل عرفاً إعانة على المشروط المحرّم، بخلاف الثاني.
و لعلّ من جعل بيع السلاح من أعداء الدين حال قيام الحرب من المساعدة على المحرّم، و جوّز بيع العنب ممّن يعمله خمراً كالفاضلين في الشرائع و التذكرة [٧] و غيرهما [٨] نظر إلى ذلك.
و كذلك المحقّق الثاني، حيث منع من بيع العصير المتنجّس على
[١] المختلف: ٦٨٦.
[٢] في «ش»: عليه.
[٣] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: له.
[٤] في جميع النسخ: به، و الصواب ما أثبتناه.
[٥] في مصحّحة «ن»: كتملّك.
[٦] في مصحّحة «ن»: التملّك.
[٧] الشرائع ٢: ٩، ١٠، التذكرة ١: ٥٨٢، لكنّهما لم يقيّدا بيع السلاح من أعداء الدين بحال قيام الحرب.
[٨] مثل السبزواري في كفاية الأحكام: ٨٥.