كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦ - بقي الكلام في حكم نجس العين، من حيث أصالة حلّ الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته، أو أصالة العكس
لفائدة».
و الظاهر ثبوت حقّ الاختصاص في هذه الأُمور الناشئ إمّا عن الحيازة، و إمّا عن كون أصلها مالًا للمالك، كما لو مات حيوان له، أو فسد لحم اشتراه للأكل على وجه خرج عن الماليّة.
و الظاهر جواز المصالحة على هذا الحقّ بلا عوض؛ بناءً على صحّة هذا الصلح، بل و مع [١] العوض؛ بناءً على أنّه لا يعدّ ثمناً لنفس العين حتّى يكون سحتاً بمقتضى الأخبار [٢].
قال في التذكرة: و يصحّ الوصيّة بما يحلّ الانتفاع به من النجاسات، كالكلب المعلّم، و الزيت النجس لإشعاله تحت السماء، و الزبْل للانتفاع بإشعاله و التسميد به، و جلد الميتة إن سوّغنا الانتفاع به و الخمر المحترمة؛ لثبوت الاختصاص فيها، و انتقالها من يدٍ إلى يد بالإرث و غيره [٣]، انتهى.
و الظاهر أنّ مراده بغير الإرث: الصلح الناقل.
و أمّا اليد الحادثة بعد إعراض اليد الاولى فليس انتقالًا.
لكنّ الإنصاف: أنّ الحكم مشكل.
نعم، لو بذل مالًا على أن يرفع يده عنها ليحوزها الباذل كان حسناً، كما يبذل الرجل المال على أن يرفع اليد عمّا في تصرّفه من
[١] كذا في «ن»، و «ش»، و في غيرهما: بل دفع العوض.
[٢] الوسائل ١٢: ٦١، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به، و الحديث الأوّل من الباب ٤٠ منها.
[٣] التذكرة ٢: ٤٧٩.