كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٤ - بقي الكلام في حكم نجس العين، من حيث أصالة حلّ الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته، أو أصالة العكس
الرواية إشعار بالتقرير، فتفطّن.
و أمّا ما ذكره من تنزيل ما دلّ على المنع عن الانتفاع بالنجس على ما يؤذن بعدم الاكتراث بالدين و عدم المبالاة لا من استعمله ليغسله، فهو تنزيل بعيد.
نعم، يمكن أن ينزّل على الانتفاع به على وجه الانتفاع بالطاهر، بأن يستعمله على وجه يوجب تلويث بدنه و ثيابه و سائر آلات الانتفاع كالصبغ بالدم و إن بنى على غسل الجميع عند الحاجة إلى ما يشترط فيه الطهارة، و في بعض الروايات إشارة إلى ذلك.
ففي الكافي بسنده عن الوشّاء، قال: «قلت [١] لأبي الحسن (عليه السلام): جُعِلت فِداك إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها، فقال: حرام؛ هي ميتة، فقلت: جعلت فداك فيستصبح [٢] بها؟ فقال: أما علمت أنّه يصيب اليد و الثوب و هو حرام؟» [٣] بحملها على حرمة الاستعمال على وجه يوجب تلويث البدن و الثياب.
و أمّا حمل الحرام على النجس كما في كلام بعض [٤] فلا شاهد عليه.
[١] في «خ» و «م» و «ع»: قال: قال، و في المصدر: قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)، فقلت له.
[٢] في المصدر: فنصطبح.
[٣] الكافي ٦: ٢٥٥، الحديث ٣، و الوسائل ١٦: ٣٦٤، الباب ٣٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث الأوّل.
[٤] الجواهر ٥: ٣١٥.