التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
[ (الثاني): غسل اليدين (١) من المرفقين إلى اطراف الاصابع. ] باطن الثقبة في الانف - ليس كذلك، لان الماء لا يصل إليه بطبعه عند اسداله من القصاص فلا يجب غسلها. الثاني من واجبات الوضوء. (٢) لا اشكال ولا كلام في وجوب غسل اليدين في الوضوء بحسب الكتاب والسنة، ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين بل لعله من ضروريات الدين وانما الكلام في جهات. (الاولى): وجوب غسل المرفقين مع اليدين. ذكر الشيخ الطوسي (قده) في محكى خلافه ان الفقهاء باجمعهم التزموا بوجوب غسل المرفقين مع اليدين الازفر - وهو ممن لا يعبأ بمخالفته - وقد ثبت عن الائمة - ع - ان (إلى) في الآية بمعنى (مع) والامر كما أفاده (قده) فان الاخبار البيانية الواردة في حكاية وضوء النبي - ص - صريحة الدلالة على وجوب غسل المرفقين مع اليدين. إذا فكلمة (إلى) في الآية المباركة بمعنى (مع). وهذا لا بمعنى ان كلمة (إلى) مستعملة بمعنى (مع) بل بمعنى أن الغاية داخلة في المغيى على ما يوافيك تفصيله قريبا ان شاء الله. فوجوب غسل المرفقين مع اليدين مما لا اشكال فيه، انما المهم بيان معنى المرفق. بيان معنى المرفق: والمتحصل مما ذكروه في تفسير المرفق معان ثلاثة: