التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٦
بدله من القيمة أو المثل فهل يبقى للمالك حق الاختصاص فيما بقى من آثار ذلك المال مما لا مالية له أو لا يثبت حق اختصاص للمالك فيه. وذلك كما إذا كسر جرة غيره وحكم عليه بضمان قيمتها فهل المواد الخزفية الباقية بعد الكسر التي لا مالية لها بوجه ترجع إلى مالك الجرة لحق الاختصاص أو لا ترجع إليه؟ أو إذا اتلف خلا لغيره كما إذا جعله خمرا - مثلا - فهل لمالك الخل حق الاختصاص بها فيصح له منع الغير عن الانتفاع بها في مثل التداوي ونحوه من الانتفاعات المحللة فيجوز له خاصة أن ينتفع منها بتلك الانتفاعات المحللة دون غيره الا برضاه أو لا يثبت له حق الاختصاص بها؟ حكم شيخنا الانصاري (قده) ان الحكم بوجوب رد العوض من المثل أو القيمة في تلك الموارد انما هو غرامة وليس من باب المعارضة في شئ وعلى ذلك ترجع المواد والاجزاء الباقية من المال التالف إلى مالك المال وان لم يكن لها أية مالية وقيمة عند العقلاء وذلك لحق الاختصاص. وقد ذكرنا نحن في محله ان مقتضى السيرة وبناء العقلاء عدم ثبوت حق الاختصاص للمالك في تلك الموارد لان رد البدل عندهم معاوضة قهرية حينئذ وبتلك المعاوضة تنتقل الاجزاء الباقية والمواد إلى الضامن دون المالك وليس في ذلك حق الاختصاص بها. وعليه فلو طالب مالك الماء المتوضئ بالرطوبة الباقية على يديه لالصاق ورقة بأخرى بتلك الرطوبة - مثلا - لم يجب سماعه بل للمتوضئ أن يمسح بها لانتقالها إليه بالمعاوضة القهرية ورد البدل ومعه لا وجه للاستشكال في جواز المسح بالرطوبة المذكورة عند مطالبة المالك بها لغاية الانتفاع منها على الوجه الحلال وعلى الجملة لابد أن يكون الماء مباحا في الوضوء. ثم ان الاباحة قد تستند إلى كون الماء من المباحات الاصلية التي