التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٢
قال: ينصرف ويمسح رأسه ثم يعيد (* ١) ونظيرهما صحيحة ابي الصباح قال: سألت أبا عبد الله - ع - عن رجل توضأ فنسي أن يمسح على رأسه حتى قام في الصلاة قال فلينصرف فليمسح على رأسه وليعد الصلاة (* ٢) وهما كما ترى مطلقتان لدلالتهما على الامر بمسح الرأس من غير تقييده بأن يكون بالبلة الباقية من ماء الوضوء فتشملان المسح بالماء الجديد. اللهم إلا أن يدعى إنصراف المطلق إلى المسح بالماء الجديد لانه الغالب في مفروض الروايتين لغلبة الجفاف وذهاب البلة وقتئذ. وأما المصرحة بالجواز فهي ما رواه أبو بصير عن أبى عبد الله - ع - في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة فقال: ان كان استيقن ذلك انصراف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة وإن شك فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته ان كانت مبتلة وليمسح على رأسه وإن كان أمامه ماء فليتناوله منه فليمسح به رأسه (* ٣). ومما يدل على ما سلكه إبن الجنيد (قده) إطلاق الكتاب والسنة لان الله سبحانه قد أمر بمسح الرأس في قوله عن من قائل: فامسحوا برءوسكم (* ٤) ولم يقيد ذلك بأن يكون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء كما أن الاخبار الامرة بالمسح مطلقة وغير مقيدة بأن يكون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء وهذه وجوه ثلاثة للاستدلال بها على ما سلكه ابن الجنيد (قده) (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٣ من أبواب الوضوء من الوسائل ثم أن التعبير بالصحيحة في ما رواه أبو الصباح مبني على أن يكون المراد بمحمد بن الفضيل الواقع في سندها هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة فانه كثيرا ما يعبر عنه بمحمد بن الفضيل بل هو الظاهر منه فيما إذا كان الراوي عنه هو الحسين بن سعيد لغلبة روايته عنه فليلاحظ. (* ٣) المروية في ب ٤٢ من ابواب الوضوء من الوسائل: (* ٤) المائدة: ٥: ٦.