التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨
عظما واحدا متصلا، كما قد يقال ان رجل الفيل كذلك فلا مناص من الحكم بعدم وجوب غسلها لخروجها عن المحدود، فإذا وصلنا إلى المرفق لدى الغسل فقد إمتثلنا الامر بغسل اليد من دون حاجة إلى غسل العضو الزائد بوجه. وفيه: أن المرفق انما ذكر في الآية المباركة حدا للمغسول دون وجوب الغسل وهو حد للاوساط المتعارفة ذوات الايادي المشتملة على المرافق دون الفاقدين للمرافق، فاللازم في اليد الفاقدة للمرفق هو غسلها إلى حد المرفق في الاشخاص المتعارفة نظير ما إذا لم يكن للمكلف يد زائدة، إلا أن احدى يديه الاصليتين كانت فاقدة للمرفق فكما أن وظيفته هو غسل يده إلى حد المرفق في الاشحاص المتعارفة، فليكن الحال كذلك فيمن كانت له يد زائدة. فالصحيح أن اليد الزائدة في هذه الصورة - أيضا لابد من غسلها، كما يجوز المسح بأية من اليدين شاء الملكف، لصدق النها اليد اليسرى أو اليمنى حقيقة. هذا كله فيما إذا كانت اليد الزائدة أصلية. وقد لا تكون أصلية كما إذا لم يشترك مع اليد الاخرى في الآثار المترقبة من اليد وقد حكم الماتن (قده) بعدم وجوب غسلها حينئذ. والصحيح أن يقال أن اليد الزائدة غير الاصلية قد لا يكون يدا حقيقية، وانما يكون مجرد لحم بصورة اليد فحسب، وفي هذه الصورة لا يعتبر غسلها في الوصوء، لان الواجب انما هو غسل اليد دون ما لا يكون كذلك كما هو المفروض في المسألة. وقد تكون يدا حقيقية. ولا يتأتى منها الآثار المترقبة من اليد، وهذا كما في يد المشلول لانها يد حقيقية ولا اثر لها من القوة والبطش ونحوهما