التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٤
نعم إذا صلى في ذلك الثوب تقية حكم بصحة صلاته وعدم وجوب اعادتها أو قضائها كما انه إذا اضطر إلى بيع ماله ببيع فاسد كما إذا باع مثليا بما هو أزيد منه لعدم حرمه الرباء عند العامة في المثليات - مثلا - لم يحكم بصحة المعاملة أو إذا طلق زوجته عند غير عدلين تقية لم يحكم بصحة طلاقه لافتقاده شهادة العدلين. كل ذلك لما عرفت من أن أجزاء العمل المأتي به تقية على خلاف القاعدة وهو محتاج إلى دلالة الدليل والدليل انما هو السيرة ولم تقم سيرة على التبعية للعامة في غير العبادات. وأما بناء على الاعتماد على شئ من الادله اللفظية المتقدمة فيشكل الامر في المسألة لان مقتضى عمومها واطلاقها عدم الفرق في الحكم بالصحة والاجزاء بين العبادات والمعاملات، لان مثل قوله (ع) التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له (* ١) أعم من الحلية التكليفية والوضعية على ما أفاده شيخنا الانصاري. فيحكم بسقوط الجزئية والشرطية والمانعية عند التقية حتى في المعاملات ولازم ذلك عدم الفرق في الصحه والاجزاء بين العبادات والمعاملات ولا نعهد أحدا التزم بالاجزاء في المعاملات فليكن هذا أيضا من احد المحاذير المترتبة على الاستدلال بالادلة اللفظية في المقام. (الجهة السابعة): في اعتبار عدم المندوحة في موارد التقية وتفصيل (* ١) المروية في ب ٢٥ من أبواب الامر والنهي من الوسائل