التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٦
اضف إلى ذلك قوله (ع) اوزر انا. فان الوزر بمعنى العقاب وهو مختص بالحرام. وفي الرواية مناقشة اخرى وهي ان ظاهر الآية المباركة التي استشهد بها الامام (ع) عدم جواز الاشراك في العبودية وان من أمن بالله واليوم الآخر لا يسوغ له أن يعبد غير الله سبحانه بل لا مناص من حصر المعبودية به جلت عظمته كما اشتمل عليه غيره من الآيات أيضا كقوله عز من قائل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين (* ١) وقوله: إياك نعبد (* ٢). لا يستفاد منها عدم جواز الاتيان بعبادة الله تعالى - من دون اشراك - مع الاستعانة بالغير في مقدمات العمل. وعلى الجملة ان ظاهر الآية عدم جواز الاشراك في المعبود دون الاشراك في العمل. إذا لا مناص من طرح الرواية أو حملها على ارادة التشريك في نفس العمل كما إذا وضأه غيره كما كان هو المرسوم عند السلاطين والجبابرة العظماء حيث كانوا يوضوئهم الخدم والعبيد ولم يكونوا يتصدون لتلك الامور بالمباشرة وقد اشير إلى ذلك في بعض الروايات الآتية (* ٣) أيضا فلاحظ. ولا ينبغي الاشكال في ان ذلك يوجب البطلان لمنافاته اشتراط المباشرة في أعمال المكلف. و " منها ": مرسلة الصدوق (قده) قال: كان امير المؤمنين (ع) إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه الماء فقيل له يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم (* ١) البينة: ٩٨: ٥ (* ٢) الفاتحة: ١: ٥ (* ٣) وهي مرسلة المقيد الآتية: المروية في ٤٧ من ابواب الوضوء من الوسائل.