التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨
[ والغسل من الاعلى إلى الاسفل عرفا [١] ولا يجوز النكس ] الاسفل لوضوح عدم جريان العادة بذلك، ومعلوم ان هذا غير كاف في الوضوء. وأما بحسب الكبرى فلان الغلبة الخارجية في افراد المطلق غير موجبة للانصراف إلى الفرد الغالب فان الحكم بعدما ترتب على الطبيعة سرى إلى جميع ما يمكن ان يكون مصداقا لها، ولا فرق في ذلك بين الافراد النادرة والغالبة، فالغلبة غير موجبة لاختصاص الحكم بالغالب فالمتحصل إلى هنا ان وجوب غسل الوجه من الاعلى إلى الاسفل مما لم يقم عليه دليل. فلم يبق الا تسالم الفقهاء الاقدمين وسيرة اصحاب الائمة عليهم السلام حيث جرت على غسل وجوههم من الاعلى إلى الاسفل، فان المتقدمين متسالمون على وجوب ذلك ولم يخالفهم في ذلك الا السيد المرتضى (قده) كما ان اصحاب الائمة - ع - لم ينقل عنهم خلاف ذلك فلو لم يكن هذا على وجه الالزام والوجوب لظهر وشاع فنطمئن من عدم ظهور ذلك بان الغسل من الاعلى إلى الاسفل امر واجب لا محالة. وعلى الجملة ان التسالم بين الفقهاء (قدهم) ان تم وثبتت سيرة اصحابهم - ع - فهو والا فللمناقشة في وجوب غسل الوجه من الاعلى إلى الاسفل مجال واسع. غير ان النفس مطمئنة من سيرتهم وتسالم فقهائنا الاقدمين على وجوبه هذا تمام الكلام في اصل المسألة وهو وجوب غسل الوجه من الاعلى إلى الاسفل وعدمه.
[١] إذا قلنا بوجوب غسل الاعلى فالاعلى فلابد من التكلم فيما هو الواجب في المسألة وفيه احتمالات: