التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١
جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (ع) قال: قال: أمير المؤمنين (ع) ستدعون إلى سبي فسبوني وتدعون إلى البراءة مني فمدوا الرقاب فاني على الفطرة (* ١). و (منها): ما رواه الشيخ أيضا في مجالسه باسناده عن علي بن على أخي دعبل بن علي الخزاعي عن علي بن موسى عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب (ع) انه قال: انكم ستعرضون على سبي فان خفتم على أنفسكم فسبوني ألا وانكم ستعرضون على البراءة مني فلا تفعلوا فانى على الفطرة (* ٢). و (منها): ما في نهج البلاغه عن أمير المؤمنين (ع) انه قال أما انه سيظهر عليكم بعدى رجل رحب البلعوم، مند حق البطن يأكل ما يجد ويطلب مالا يجد فاقتلوه ولن تقتلوه ألا وانه سيأمركم بسبي والبراءة مني فأما السب فسيوني فانه لي زكاة ولكم نجاة وأما البراءة فلا تبرأوا أو (تتبرأوا) مني فاني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الايمان والهجرة (* ٣) إلى غير ذلك من الروايات المستفيضة. ولا ينبغي الاشكال في دلالتها على المدعى أعني تعريض النفس للهلاك عدا الاكراه على التبري منه (ع) ولا يعارضها رواية مسعدة بن صدقه قال: قلت لابي عبد الله (ع) ان الناس يرون أن عليا (ع) قال على منبر الكوفة: أيها الناس انكم ستدعون إلى صبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرءوا مني، فقال: ما أكثر ما يكذب الناس على علي (ع) ثم قال: وانما قال: انكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني واني لعلى دين محمد صلى الله عليه وآله ولم يقل ولا تبرؤا مني. (* ١) و (* ٢) و (* ٣) المرويات في ب ٢٩ من ابواب الامر والنهي من الوسائل.