التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤
[ وان كان شيئا رقيقا لم يمنع عن وصول الرطوبة إلى البشرة. نعم في حال ] وردتا في الحناء الا ان احتمال ارادة خصوصه مقطوع الفساد، إذ لم يقل أحد بأن للحناء - بين الاجسام الخارجية - خصوصية تقتضي الحكم بكفاية المسح عليه دون مثل السدر وغيره من الاجسام. وعلى ذلك فالقول بجواز المسح على الحناء يستلزم القول بجواز المسح على بقية الاجسام الخارجية فإذا أريد منهما جواز المسح على كل جسم حائل لعارضتهما الاخبار الكثيرة المشهورة التي دلت على وجوب مسح المقدم أو الرأس من دون أن يكون عليهما شئ يمنع عن وقوع المسح على البشرة. وبما أن تلك الروايات من الروايات المشهورة والروايتان من الاخبار النادرة فلا مناص من اخذها وضرب الروايتين على الجدار هذا. وفي الوسائل والحدائق وكذا صاحب المعالم في المنتقى حمل الروايتين على صوره الاضطرار والتداوي بالحناء. ويؤيده عدم تعارف طلى الرأس بالحناء - بعد الحلق - إلا لضرورة التداوي والعلاج به. ولكن هذا الحمل في طول ما قدمناه لانه على ما سردناه لم يثبت اعتبار الروايتين حتى نحملهما على ضرورة التداوي والعلاج، إذ قد عرفت أنهما معارضتان مع الاخبار المشهورة المعروفة، ولا مناص من الغائهما لندرتهما ويجب الاخذ بالمشهورة كما عرفت ومما يؤيد ما ذكرناه مرفوعة محمد بن يحيى المتقدمة، لانها قد نصت بعدم الجواز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء.