التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
على رجليه من البرد وعليه فالتعدي إلى مسح الرأس يحتاج إلى دليل. ودعوى القطع بعدم الفرق بين مسح الرجلين ومسح الرأس عهدتها على مدعيها لعدم علمنا بملاكات الاحكام ويحتمل اختصاص الملاك بالرجلين لموافقة المسح على الخفين مع العامة بخلاف مسح الحائل في الرأس. نعم قد يستدل على جواز المسح بالحائل في الرأس عند الضرورة بالروايتين الواردتين في الحناء. (احداهما): صحيحة محخمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يحلق رأسه ثم يطلبه بالحناء ثم تتوضأ للصلاة فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه (* ١). و (ثانيتهما) صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء قال: يمسح فوق الحناء (* ٢) بدعوى ان الظاهر منهما ارادة الضرورة والتداوي بالحناء ولا يمكن الاستدلال بشئ من الروايتين. اما الرواية الاولى: فلان ظاهرهما كما قدمناه ان طلى الحناء بعد الحلق انما كان مستندا إلى النداوي بالحناء وعليه فلا مانع من المسح عليه لان كفاية المسح على الدواء عن المسح على البشرة منصوصة على ما يأتي تفصيله عند الكلام على أحكام الجبائر ان شاء الله تعالى فلا دلالة لها على كفاية المسح على كل حائل على الرأس عن المسح بالبشرة. واما الرواية الثانية فللقطع الوجداني بعدم خصوصية للحناء في ذلك فلو جاز المسح على جاز المسح على كل حائل على الرأس وعليه فلا مناص من حمل الرواية على التقية لموافقتها للعامة: اللهم إلا ان تحمل على صورة التداوي بالحناء فيتحد مع الرواية السابقة. وقد عرفت ان كفاية المسح (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٣٧ من ابواب الوضوء من الوسائل.