التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
وقوله فكان افطاري يوما وقضاؤه أيسير علي من أن يضرب عنقي ولا يبعد الله (* ١) حيث ان عدم ذكره (ع) اعطاء الكفارة بعد الافطار يدل على أن وجوب الكفارة يرتفع بالافطار تقية والا لكان المتعين التعرض له لانه أشد واعظم من وجوب القضاء. وما رواه الاعمش عن جعفر بن محمد (ع) في (حديث شرايع الدين) قال: ولا يحل قتل أحد الكفار والنصار في التقية إلا قاتل أو ساع في فساد ذلك إذا لم يخف على نفسك ولا على أصحابك، واستعمال التقية في دار التقية واجب ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلما عن نفسه (* ٢). وعلى الجملة ان مقتضى القاعدة المؤيدة بعدة من الروايات ان الاضطرار والتقية يوجبان ارتفاع جميع الآثار المترتبة على الفعل المأتي به بداعيهما بلا فرق في ذلك بين الاحكام التكليفية والاحكام الوضعية. نعم يستثنى عن ذلك موردان: (أحدهما): ما إذا كان نفى الآثار عن العمل الماتي به عن تقية أو اضطرار خلاف الامتنان على نفس للفاعل كما إذا اضطر لا سمح الله - إلى ييع داره أو ثيابه لصرف ثمنهما في معالجة أو معاش فان الحكم وقتئذ ببطلان بيعه على خلاف الامتنان في حقه بل مستلزم لتضرره ومشقته بل ربما يودي إلى موته مرضا أو جوعا في بعض الموارد. و (ثانيهما): مااذا كان نفي الآثار عن العمل المأتي به بداعي الاضطرار أو التقية على خلاف الامتنان في حق غيره كما إذا اتلف مال غيره لاضطرار كما في المخمصة أو للتقية كما مثلناه سابقا فان الحكم بعدم (* ١) المروية في ب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم من الوسائل (* ٢) المروية في ب ٢٤ من أبواب الامر والنهي من الوسائل.