التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣
أما مطلقا أو فيما إذا كان رقيقا دون غير الرقيق على ما نقل عن أبي حنيفة (* ١) هذا. وقد ورد في روايتين جواز المسح على الحناء: (احداهما): صحيحة عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل بخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء قال: يمسح فوق الحناء (* ٢). و (ثانيهما): صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (ع) في الرجل يحلق رأسه ثم يطلبه بالحناء ثم يتوضأ للصلاة فقال: لا بأس بان يمسح رأسه والحناء عليه (* ٢). وربما يجمع بينهما وبين الاخبار المتقدمة بحملهما على ارادة لون الحناء دون نفسه ويدفعه: ان ذلك خلاف الظاهر بل خلاف الصريح في موارد من الصحيحتين. (منها): قوله: يمسح فوق الحناء. لانه كالصريح في أن المراد به هو الجسم الخاجي الذي يتصور له فوق وتحت وظاهر أن اللون عرض وليس للاعراض تحت ولا فوق. و (منها): قوله: ثم يطليه الحناء. وظهوره بل صراحته في ارادة الجسم الخارجي غير قابل للانكار، فان الطلي بماء الحناء أمر غير معهود. و (منها): قوله: والحناء عليه، فانه أيضا ظاهر في الجسم الخارجي فهذا الجمع غير صحيح. والصحيح ان تحمل الصحيحتان على التقية وذلك لان الروايتين وان (* ١) راجع الجواهر ص ٣٠٤ من الجزء الثاني من الطبعة الحديثة (* ٢) و (* ٣) المرويتان في ب ٣٧ من أبواب الوضوء من الوسائل