التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢
والصحيح ان الاخبار المذكورة غير صالحة لتقييد المطلقات وذلك لان الاخبار المذكورة انما هي حكاية فعل من الامام (ع) وفعله بما هو فعل لا دلالة له على الوجوب وانما يستفاد الوجوب من اهتمام الرواة بنقله مثلا أو غير ذلك من القرائن. ولا قرينة في تلك الاخبار على أن فعله (ع) مستند إلى الوجوب إذ من الجائز أن يكون مسحه ببلة يده من جهة استحبابه ومع هذا الاحتمال كيف يمكن الاستدلال بها على الوجوب هذا. بل يمكن أن يقال: القرينة قائمة على أن تلك الروايات ليست ناظرة إلى بيان ان المسح يجب أن يكون بالبلة الباقية في اليد وذلك لانها ناظرة إلى بيان أن المسح لابد أن يكون ببلة الوضوء وانه لا يجوز المسح بالماء الجديد كما عليه الجمهور فهذه الروايات غير صالحة للتقييد. نعم ورد في صحيحة زرارة: وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقى من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسري (* ١) ودلالتها على الوجوب واضحة، حيث دلت على أن مسح الرجل اليمنى باليد اليمنى لابد من أن يكون ببللها كما أن مسح اليسري باليد اليسرى لابد أن يكون كذلك. وبهذه الصحيحة نقيد المطلقات المتقدمة لان قوله (ع) وتمسح جملة (* ١) المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل