التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤
[ وان كان شعر على ظاهر القدمين فالاحوط الجمع بينه وبين البشرة في المسح [١] ] مستقلة وغير معطوفة إلى فاعل (يجزيك) المتقدم في صدر الصحيحة فلا مانع من تقديمها على اطلاقات الكتاب والسنة بوجه. وأما الاخبار الساكتة عن بيان ذلك وهي في مقام البيان فالتحقيق - كما قدمناه - ان عدم تعرض الرواة لنقل هذه الخصوصية من جهة ان مسحهم - عليهم السلام - كان على النحو المتعارف عندنا أعني مسح اليمنى باليد اليمني واليسرى باليد اليسرى وإلا فلو كان مسحهم (ع) على غير الطريقة المتعارفة بأن كان كالاكل من القفا أعني مسح اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى لوجب على الرواة نقل تلك الخصوصية لا محالة لانها خصوصية زائدة يجب نقلها في مقام الحكاية والاخبار إذا لا تبقى دلالة في ذلك على كفاية المسح مطلقا. نعم يمكن أن يقال أن عملهم عليهم السلام لا يدل على وجوب ذلك وتعينه لاحتمال أن يكون مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى مستندأ إلى استحبابه ولاجله لم يهتم الرواة بنقله ولكنه هذا الاحتمال غير مانع عن الاخذ بظاهر الصحيحة في الوجوب كما هو ظاهر فالمتحصل ان المتعين مسح الرجل اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى. الاحوط الجمع في المسح:
[١] قد مر وعرفت ان الشعر النابت على الوجه لابد من غسله في الوضوء ولا يجزى غسل البشرة عن غسله وأما النابت على اليدين فقد عرفت أنه لابد من غسله مع اليدين كوجوب غسل غيره من التوابع كاللحم