التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
لا مالك لها شرعا. وقد تستند إلى كونه ملكا للمتوضئ بعنوانه وتشخصه. وثالثة تستند إلى كونه ملكا لجهة عامة أو خاصة تشمل المتوضئ كما في الاوقاف العامة أو الخاصة فيما إذا كان المتوضئ من الموقوف عليهم ورابعة تستند إلى كون منفعة الماء مملوكة للمتوضئ كما في موارد الاجارة. وأما إذا لم يكن هناك شئ من هذه الامور فلابد في صحة الوضوء من اذن مالك الماء ورضائه وذلك لان حرمة التصرف في مال الغير من دون اذنه قد اطبقت عليها الاديان والشرايع ومن الامور الضرورية عند العقلاء. لبداهة ان التصرف في ملك الغير من دون رضائه ظلم وعدوان كما ان الحرمة من ضروريات الدين وقد دلت موثقة سماعة المتقدمة (* ١) على عدم جواز التصرف في مال الغير لا بطيبة نفسه. ثم ان المالك قد يصرح برضائه واذنه في الوضوء كما إذا قال ابحث لك التصرف في هذا الماء بالوضوء أو قوله انتفع به في الوضوء أو غير ذلك من العبارات. وقد يستكشف رضائه بالفحوى وطريق الاولوية كما إذا اجاز له في اتلاف ماله لانه يستلزم الاذن في الوضوء بطريق أولى حيث لا اتلاف معتد به في الوضوء أو لو كان فهو قليل. وثالثة يستكشف الاذن من شاهد حال كما في الضيوف ولا سيما في المضائف العامة فانه إذا أضاف أحد غيره يرضى بتصرفاته في مثل الماء الموجود في محل الضيافة بالاستنجاء أو بالتوضوء أو بغيرهما مما لا يوجب (* ١) المتقدمة في ص ٣٧٤