التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣
وشئ منها غير صالح للاستدلال به كما لا يخفي. أما دعوى إطلاق الكتاب والسنة فلان الامر وان كان كذلك الا أن هناك روايات واضحة بحسب الدلالة والسند قد دلتنا على لزوم كون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء وبها نرفع اليد عن تلك المطلقات على ما هو قانون حمل المطلق على المقيد في غير المقام. (منها): صحيحة زرارة المتقدمة المشملة على قوله - ع - تمسح ببلة يمناك ناصيتك (* ١) و (منها): غيرها من النصوص فليراجع. وأما الطائفة الئانية: أعني الاخبار الواردة فيمن نسي المسح وتذكره في أثناء الصلاة أو غيرها، فلان المطلقتين منها لابد من تقييدهما بما ورد في في خصوص هذه المسألة من لزوم كون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء كموثقة (* ٢) زرارة عن أبي عبد الله - ع - في الرجل ينسى مسح رأسه حتى يدخل في الصلاة قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يسمح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصل (* ٣) فان مفهومها أنه إذا لم يكن في لحيته بلل يكفي لمسح رأسه ورجليه لم يجز له الاستمرار في الصلاة حتى يتوضأ وضوء ثانيا. وأما المصرحة بجواز المسح بالماء الجديد كما يجوز بالبلة الباقية فيرد الاستدلال بها أنها وردت في مورد لا يجب على المكلف أن يتوضأ فيه فان موردها الشك في الوضوء بعد الفراغ وبعد الدخول في الصلاة وقد دل النص (* ١) المروية في ب ٣١ من أبواب الوضوء من الوسائل. (* ٢) عدها موثقة يبتني على القول بوثاقة القاسم بن عروة الواقع في سندها أو بعد خبره صحيحا نظرا إلى تصحيح العلامة (قده) خبرا هو في طريقه ولكن الاول لم يثبت والثاني غير مفيد. (* ٣) المروية ب ٣٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.