التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧
التقية وهذا ظاهر. وأما الجهة الثانية: فالذي تقتضيه القاعدة في نفسها ان العمل الاضطراري أو الذي أتى به تقية كلا عمل لانه معني رفعه فكأنه لم يأت به أصلا كما أنه لازم كون العمل عند التقية من الدين فإذا كان الحال كذلك فنرتفع عنه جميع آثاره المترتبة عليه لارتفاع موضوعها تعبدا فلا تجب عليه الكفارة إذا أفطر في نهار شهر رمضان متعمدا لان افطاره كلا افطار أو لان افطاره من الدين ولا معنى لوجوب الكفارة فيما يقتضيه الدين والتشريع. هذا كله فيما تقتضيه القاعدة فلو كنا نحن وهذه القاعدة لحكمنا بارتفاع جميع الآثار المترتبة على الفعل عند التقية والاضطرار سواء أكانت الآثار حكما تكليفيا أم كان حكما وضعيا. ويؤيد ذلك صحيحة أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن صفوان واحمد ابن محمد بن أبي نصر جميعا عن أبي الحسن (ع) في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ايلزمه ذلك؟ فقال: لا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما اخطأوا (* ١). لان الحلف بالامور المذكورة وان لم تكن صحيحا حال الاختيار أيضا إلا أن قوله (ع) في ذيل الصحيحة قال رسول الله صلى الله عليه وآله واستشهاده بحديث الرفع أقوى شاهد على أن الرفع غير مختص بالمؤاخذة بل يشمل الآثار كلها. وما ورد من قوله (ع) أي والله أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن يضرب عنقي. (* ٢) (* ١) المروية في ب ١٢ من ابواب كتاب الايمان من الوسائل (* ٢) المروية في ب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم من الوسائل