التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥
- مثلا - التكتف في الصلاة لما كان بعنوان كونه مبطلا محرما في الصلاة فتقتضي التقية كون التكتف المبطل حلالا في الصلاة ومعنى ذلك أن الابطال أمر محلل لاجل التقية وقد ارتفعت حرمته. وليس معنى ذلك ان التكتف يخرج عن كونه مبطلا للصلاه بسبب التقية حتى تصح معه الصلاة بل التكتف المعنون بالمبطلية في الصلاة يحكم عليه بالحلية لا جلها فيصير ابطال الصلاة جائزا بالتقية وأما أن التكتف لاجل الحكم بحليته وارتفاع حرمته يخرج عن كونه مبطلا للصلاة فلا يكاد يستفاد من الروايات بوجه. وعلى الجملة الصحيحة انما تختص بالتكاليف النفسية ولا تشمل التكاليف الغيرية أبدا لان الحكم لا يحقق موضوع نفسه ولا يتصرف فيه بوجه إذا لا بد من ملاحظة ان العمل بأي عنوان كان محرما لولا الاضطرار حتى يحكم بحليته ورفع حرمته لطرو الاضطرار عليه فالتكتف قد حكم عليه بالحرمة بعنوان ابطاله الصلاة مع قطع النظر عن التقيية والاضطرار وكذلك ترك السورة أو غيرها من الاجزاء والشرائط متعمدا بناء على حرمة ابطال الصلاة فإذا طرءت عليه التقية والاضطرار رفعا حرمة الابطال وأوجبا حليته. والنتيجة ان ابطال الصلاة حلال للتقية والاضطرار لا أن التكتف أو ترك الجزء أو الشرط متعمدا غيره مبطل للصلاة. وكذا الحال في الصوم المعين لان ابطاله بتناول المفطرات حرام مطلقا وفي الصوم غير المعين حرام إذا كان بعد الزوال إلا ان ذلك العمل المحرم بعنوان الابطال محلل فيما إذا كان للاضطرار والتقية وكذا في غير ذلك من الموارد التي حكم فيها بحرمة الابطال في نفسه. وأما إذا لم يكن الابطال محرما في نفسه كما في ابطال الصلاة على الاظهر وكما في ابطال الوضوء والغسل ونحوهما من العبادات لعدم حرمة ابطالهما جزما