التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٣
[ (الشرط الخامس): أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة [١] والا بطل سواء اغترف منه أو اداره على اعضائه وسواء انحصر فيه أم لا، ومع الانحصار يجب أن يفرغ ماءه في ظرف آخر ويتوضأ به وان لم يمكن التفريغ الا بالتوضؤ يجوز ذلك حيث ان التفريغ واجب ولو توضأ منه جهلا أو نسيانا أو غفلة صح كما في الآنية الغصبية ] مع الماء المباح ولو برد المجموع إليه لعد ذلك ماء مغايرا مع الماء المغصوب ومبانيا معه وهذا كما إذا كان الماء ان سنخين متغايرين كما إذا كان احدهما معدا للشرب والآخر معدا لازالة القذرات أو كان أحدهما حلوا والآخر مرا. كما إذا وقع مقدار من الماء المغصوب الحلو في خزان ماء الحمام لانه حينئذ غير قابل للرد إلى مالكه ولو برد مجموع ماء الخزان. ففي الصورة الاولى لا يجوز التوضؤ من الماء الممتزج لاشتماله على ماء الغير والوضوء بماء الغير غير صحيح وأما في الصورة الثانية فلا مانع من التوضوء من الماء المتزج من جهة ان الماء الواقع فيه غير موجود وقتئذ فانه يعد تالفا لدى العرف وينتقل الامر معه إلى البدل من المثل أو القيمة من دون أن يكون لمالك الماء حق في الماء الممتزج وما أفاده " قده " هو المتين. الشرط الخامس:
[١] قد أسلفنا تفصيل الكلام في هذه المسألة عند الكلام على أواني الذهب والفضة وانما نتعرض في المقام إلى ما لم نتعرض له هناك وهو ما اشار إليه بقوله: وان لم يمكن التفريغ الا بالتوضؤ يجوز ذلك.