التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٤
الاتباع حسب مذهبهم حتى في حق العالم بالخلاف. و (ثانيهما): أن يتم شئ من الادلة اللفظية المتقدمة المستدل بها على سقوط الجزئية والشرطية والمانعية عند التقية. فانه بعد ثبوت هذين الامرين يمكن الحكم بصحة الوقوف مع العلم بالخلاف، لانه من موارد التقية من العامة على الفرض من ان حكم الحاكم نافذ عندهم حتى بالنسبة إلى العالم بالخلاف كما ان كل عمل أتى به تقية مجزء في مقام الامتثال على ما دلت عليه الادلة اللفظية المتقدمة فان الفرض تماميتها. الا ان الامرين ممنوعان: أما الامر الاول فلعدم ثبوت ان حكم الحاكم عندهم نافذ حتى في حق العالم بالخلاف. وأما الامر الثاني فلما عرفت تفصيله وكيف كان لا دليل على صحة الحج والوقوف مع العلم الوجداني بالخلاف هذا كله فيما إذا كان العمل المأتي به تقية كثير الابتلاء وبمرئي من الائمة (ع). وأما إذا لم يكن العمل من هذا القبيل بل كان نادرا وغير محل الابتلاء فلا دليل في مثله على كون العمل الفاقد لشئ من الاجزاء والشرائط أو الواجد للمانع صحيحا ومجزءا في مثام الامتثال فان الدليل على ذلك ينحصر بالسيرة ولا سيرة في امثال ذلك على الفرض. ومن هذا القبيل الوضوء بالنبيذ ولا سيما النبيذ المسكر على ما ينسب إلى بعض المخالفين من تجويزه التوضؤ بالنبيذ فانه إذا توضأ بالنبيذ تقية فهو وان كان جائزا أو واجبا على الخلاف إلا انه لا يجزى عن المأمور به الاولى بوجه لان التوضؤ بالنبيذ أمر نادر التحقق ولم يتحقق سيرة في مثله حتى يقال ان الائمة عليهم السلام لم ير دعوا عنها مع كون العمل بمرئى منهم عليهم السلام وهذا بخلاف ما إذا تمت الادلة اللفظية المتقدمة المستدل بها