التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٢
تجف فيه الاعضاء المتقدمة على تقدير حرارة الهواء. وأما إذا فرضنا تخلل زمان تجف فيه الاعضاء على تقدير اعتدال الهواء غير انها لم تجف لعدم اعتدال الهواء فهو خارج عن مورد الروايتين واما ان الوضوء يبطل حينئذ فهو يحتاج إلى دليل فهب أنه خارج عن موردهما. الا ان مقتضى الاطلاق كما قدمناه عدم اعتبار الموالاة في الوضوء وان حاله حال الغسل بعينه وانما خرجنا عنها فيما إذا جفت الاعضاء لاجل التأخير فحسب وبقي غيره مشمولا للاطلاقات هذا. على ان الاخبار الواردة فيمن نسى المسح في وضوئه وانه يأخذ البلة من لحيته على تقدير كونها مبتلة ويمسح بها تدفع اعتبار الجفاف التقديري باطلاقها، لانها واردة في حق عامة المكلفين على اختلاف امزجتهم وامكنتهم واختلاف اماكن أخذ البلة منها حكم بصحة الوضوء وان كانت بقاء الرطوبة فيها من جهة برودة الهواء وعدم اعتداله بحيث لو كان الهواء معتدلا لجفت. " الامر الثاني ": قد أسلفنا ان جفاف الاعضاء المتقدمة إذا استند إلى التأخير والابطاء فالوضوء محكوم وقتئذ بالبطلان بمقتضى الصحيحة والموثقة واما إذا جفت من دون استناد الجفاف إلى التأخير كما إذا استند إلى حرارة البدن أو الهواء فقد ذكرنا ان مقتضى الاطلاقات صحته فإذا جفت اعضائه لا لاجل التأخير وحكمنا بصحة وضوئه كما عرفت فهل يجب أن يأتي بالبقية من دون فصل أوله ان يتأخر بعد ذلك ساعة أو ساعتين أو اكثر ثم يأتي ببقية أفعال الوضوء؟ الصحيح وجوب الاتيان بالبقية من دون ابطاء على نحو يصدق التبعيض لدى العرف لان المستفاد من التعبيض لدى العرف لان المستفاد من التعليل الوارد في ذيل الموثقة فان